تحليل العوامل وراء التسرب المدرسي

picture1

تحليل العوامل وراء التسرب المدرسي: منظور شامل لإعادة دمج الأطفال غير الملتحقين بالمدارس—التحديات، الأسباب الجذرية، واستراتيجيات الحوكمة الفعّالة

بدأت المبادرة لضمان التعليم الشامل للأطفال في سن المدرسة في عام 1943 (1322 بالتقويم الإيراني) من خلال سن “قانون التعليم الإلزامي والمجاني العام”. واليوم، بلغ معدل الالتحاق بالمدارس، لا سيما في المرحلة الابتدائية، نحو 98٪ تقريبًا.

ومع ذلك، يظل تحقيق الأهداف الكاملة لهذه السياسة للقضاء على الأمية ومنع التسرب المدرسي بين الأطفال في سن المدرسة تحديًا رئيسيًا لنظام التعليم في البلاد. لذلك، من الضروري تشخيص المشكلة، وتحديد الأسباب الجذرية للتسرب المدرسي، ودراسة التحديات المرتبطة بها، وإعادة النظر في السياسات والقوانين واللوائح والبرامج وآليات الحوكمة لمعالجة هذه الظاهرة بشكل فعّال.

أسباب التسرب المدرسي في إيران

ينتج التسرب المدرسي في إيران عن عوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية معقدة، تختلف باختلاف المراحل التعليمية.
1. المعتقدات الاجتماعية والثقافية: تسهم المواقف المغلوطة، خاصة تجاه تعليم الفتيات، والزواج المبكر، والانطباعات السلبية عن التعليم المختلط، بشكل كبير في التسرب المدرسي، لا سيما في المرحلة الثانوية.
2. القضايا الأسرية: يواجه الأطفال من أسر ذات والد واحد، أو أسر غير متماسكة، أو أسر عالية المخاطر مخاطر أعلى للتسرب المدرسي نتيجة الحضور غير المنتظم.
3. التحديات الصحية: تمنع الأمراض المزمنة أو الخطيرة الحضور المنتظم إلى المدرسة، مما يشكل نسبة ملحوظة من حالات التسرب.
4. الحواجز الجغرافية والبنية التحتية: تزيد المسافة وتكاليف التنقل وضعف البنية التحتية للمدارس في المناطق الريفية والبدوية والضواحي من معدلات التسرب المدرسي.
5. التأخر في الالتحاق المدرسي وتطور الطفل: تسهم التحديات الجسدية أو العقلية، بالإضافة إلى تفضيل الأهل للتسجيل المتأخر، في ارتفاع معدلات التسرب المبكر.

نظام الحوكمة لظاهرة التسرب المدرسي
يُعد التسرب المدرسي قضية معقدة تتطلب التنسيق بين العديد من أصحاب المصلحة.

 • وزارة الداخلية: تتعامل مع الأسباب الاجتماعية والمتعلقة بالهجرة.
 • وزارة العمل والرفاهية: تدعم الأسر منخفضة الدخل وتوفر التعليم المهني.
 • المؤسسات الداعمة: تساعد الأطفال المعرضين للخطر وتحيل الأطفال غير المتعلمين إلى المدارس.
معًا، يشكلون نظام حوكمة متكاملًا لمنع التسرب المدرسي.

تحديات الحوكمة في نظام التسرب المدرسي
1. ضعف الحوكمة المتكاملة لظاهرة التسرب المدرسي
2. التعقيد الإحصائي والتحديات في حساب معدلات التسرب المدرسي
3. نقص المرونة في المناهج لاستيعاب الأطفال غير الملتحقين بالمدارس

التوصيات السياسية والتشريعية لإعادة دمج الأطفال غير الملتحقين بالمدارس

•  تنفيذ نظام متكامل لتحديد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس ودعمهم.
 • توفير الرعاية الصحية، والتأمين، والدعم القانوني للأطفال المعرضين للخطر.
•  جعل التعليم من المرحلة الابتدائية حتى الإعدادية الدنيا إلزاميًا، وتكييف المناهج واللوائح لإعادة دمج الأطفال.
• يجب على جميع الجهات اتباع خطة وطنية لضمان التغطية الكاملة وتقليل التسرب المدرسي.

أُجريت هذه الدراسة في مركز أبحاث البرلمان الإسلامي لجمهورية إيران الإسلامية بواسطة حمیمد طریفي حسيني في عام 2025.
لقراءة المزيد، اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *