المواجهة الإيرانية الإسرائيلية في مرآة النظام الإقليمي الناشئ



تماشياً مع تحليل النظام الإقليمي الناشئ، تناولت هذه الجلسة التطورات الأخيرة في العلاقات الإيرانية الإسرائيلية من منظور الواقعية الهيكلية (النيورالية) وتداعياتها على توازن القوى وديناميات الأمن في غرب آسيا. أكد الدكتور روح الأمين سعيدي، عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام الصادق، أنه في نظام فوضوي بلا سلطة مركزية، تدور المنافسة بين الفاعلين الإقليميين حول تغيير أو الحفاظ على توازن القوى. واعتبر أن الهجوم الإسرائيلي الأخير كان نتيجة حساب خاطئ، حيث قلل من مرونة إيران و بالغ في تقدير قدرته الردعية. لم تقتصر استجابة إيران المدروسة والقوية على إعادة تعريف لم تقتصر استجابة إيران المدروسة والقوية على إعادة تعريف الردع فحسب، بل أرسلت أيضًا رسالة إلى الفاعلين الإقليميين بأن هيمنة تل أبيب الأمنية التقليدية في تراجع. وصف سعيدي هذه اللحظة بأنها مأزق استراتيجي — فلا يستطيع أي طرف القضاء على الآخر، وفي الوقت نفسه من المستحيل العودة إلى الماضي. بالنسبة لإيران، أبرز فرصة لاستثمار الدبلوماسية، وإظهار الاستقرار، وإعادة تشكيل التحالفات، مع تحذير من أن التوترات غير المُدارة قد تؤدي إلى سباق تسلح وتفاقم حالة عدم الأمن الإقليمي.



