من الإدارة الجماهيرية إلى الرأسمالية الوطنية

picture2

▪️ مقتطف مختار | كيومرث أشتريان، باحث في السياسات وعضو هيئة تدريس في جامعة طهران
إن مسألة التنمية الصناعية في إيران لا تقتصر على مجرد اختيار الصناعات أو زيادة القدرة الإنتاجية؛ بل إنها ترتبط أساساً بنموذج الحوكمة في البلاد. وحتى يتم إصلاح نظام تنسيق الصناعة والحوكمة، فإن اختيار الصناعات ذات الأولوية لن يؤدي إلى تنمية مستدامة.

الرأسمالية الوطنية والتنمية الصناعية في إيران
إحدى العوائق الرئيسية أمام التنمية هي «الإدارة الجماهيرية»، وهو نظام تقوم فيه الدولة بتوزيع التصاريح والتراخيص والإيجارات الصغيرة على عدد كبير من الوحدات منخفضة الكفاءة بدلاً من تقديم قيادة استراتيجية. ويؤدي ذلك إلى تجزؤ إداري، وهدر الموارد، وتعدد الوساطات بشكل مفرط، وحدوث اضطرابات في سلاسل الإنتاج.

تعزيز «الرأسمالية الوطنية» بشكل استراتيجي؛ حلّ رئيسي
يُعدّ أحد الحلول المقترحة هو تعزيز «الرأسمالية الوطنية» بشكل استراتيجي من خلال اتحادات خاصة قوية وشركات كبيرة مسؤولة. ومن خلال دمج شبكات الإنتاج المشتتة وتقليل الوساطة، يمكن لهذه الشركات أن تساهم في دفع أهداف التنمية الوطنية بشكل أكثر فاعلية.
في هذا النهج، تنتقل الدولة من التدخل المباشر وتوزيع الموارد على المستوى الجزئي إلى دور تنظيمي وتنسيقي، مع تنفيذ السياسات العامة من خلال شراكات مع مؤسسات قادرة وتحالفات اقتصادية كبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *