التضخم في إيران: النمو النقدي والصدمات التضخمية (1959–2025)

picture5

شكّل التضخم في إيران منذ فترة طويلة أحد أكثر التحديات الاقتصادية الكلية استعصاءً في البلاد، وهو متجذّر بعمق في التوسع النقدي، والاختلالات المالية، ونقاط الضعف الهيكلية. على مدى العقود الستة الماضية، لعب تزايد السيولة والإنفاق الحكومي التوسعي – الذي غالبًا ما تغذيه إيرادات النفط المتقلبة – دورًا حاسمًا في تشكيل اتجاه التضخم طويل الأجل في البلاد. وبينما حدثت فترات قصيرة من الاستقرار، مثل الفترة الواقعة بين عامي 2014 و2017 عندما انخفضت توقعات التضخم وتشددت الأوضاع النقدية، فقد أثبتت هذه التحسينات أنها مؤقتة.

تميز التاريخ الاقتصادي لإيران بحدوث صدمات تضخمية متكررة. فقد ساهمت الطفرة النفطية في سبعينيات القرن العشرين، وسنوات ما بعد الثورة والحرب في ثمانينياته، وتحرير الأسعار في أوائل تسعينياته، والعقوبات وأزمات العملة في الفترة 2012-2013، والانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي في عام 2018، وإزالة أسعار الصرف المدعومة في عام 2022، وضغوط السيولة في عام 2024، في تجدد عدم استقرار الأسعار. منذ عام 2018، أدت الارتفاعات المتتالية في التضخم إلى تفاقم حالة عدم اليقين الاقتصادي، مما يؤكد على الحاجة الملحة إلى الانضباط المالي، والسيطرة النقدية، والإصلاحات الهيكلية لضمان الاستقرار طويل الأجل.
لمعرفة المزيد، انقر هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *